علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

96

كامل الصناعة الطبية

الباب السابع والعشرون في الأعراض الداخلة على فعل الجذب والإمساك والدفع [ والهضمي ] إنه لما كان الهضم يتم بفعل الأربع قوى التي هي الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة وقد كنا ذكرنا أسباب الأعراض الداخلة على فعل الهضم الأول الذي يكون في المعدة وجب لنا أن نذكر الأعراض الداخلة على الأفعال الثلاثة التي هي الجذب والامساك والدفع الذي يكون في الهضم الأول . [ في القوة الجاذبة ] فأما الجذب الذي يكون في المعدة فإن الضرر يناله على مثال ما ينال جميع الأفعال من البطلان والنقصان والرداءة ، وحدوث ذلك يكون إما بسبب مرض من سوء المزاج وإما بسبب مرض آلي . ومرض سوء المزاج يكون إما من حرارة ، وإما من برودة ، وإن كان ذلك مفرطاً لم تجتذب المعدة ، [ شيئا أصلا وبطل الجذب منها ويسمى ذلك استرخاء المعدة وإن كان يسيرا كان جذب المعدة جذبا ضعيفا كالذي يعرض في ابتداء الاسترخاء . فأما الورم الآلي فبمنزلة الورم الحادث بالمريء أو بفم المعدة أو لحم نابت في أحدهما فيسد المجرى حتى لا ينفذ فيه ما تجتذبه المعدة إليها . وهذا أيضا إن كانت السدة عظيمة بطل الجذب ، وإن كانت ليست بالعظيمة نقص الجذب ، وإن كانت يسيرة كان الجب رديئا على عير ما نبغي كاجذب التشنجي والارتعاشي والاختلاجي .